ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

أخرج أَبُو عبيد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عُرْوَة أَنه سَأَلَ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَن قَوْله حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا قَالَ: قلت: أكذبوا أم كذبُوا قَالَت عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - بل (كذّبوا) يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ قلت: وَالله لقد استيقنوا أَن قَومهمْ كذبوهم فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ
قَالَت: أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك
فَقلت لَعَلَّهَا وظنوا أَنهم قد كذبُوا مُخَفّفَة
قَالَت: معَاذ الله لم تكن الرُّسُل لتظن ذَلِك بربها
قلت: فَمَا هَذِه الْآيَة قَالَت: هم اتِّبَاع الرُّسُل الَّذين آمنُوا برَبهمْ

صفحة رقم 595

وصدقوهم وَطَالَ عَلَيْهِم الْبلَاء واستأخر عَنْهُم النَّصْر حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل مِمَّن كذبهمْ من قَومهمْ وظنت الرُّسُل أَن أتباعهم قد كذبوهم جَاءَهُم نصر الله عِنْد ذَلِك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن أبي مليكَة - رَضِي الله عَنهُ - أَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَرَأَهَا عَلَيْهِ وظنوا أَنهم قد كذبُوا مُخَفّفَة
يَقُولُوا اخلفوا وَقَالَ ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - وَكَانُوا بشرا وتلا (حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه مَتى نصر الله) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢١٤) قَالَ ابْن أبي مليكَة: فَذهب ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - إِلَى أَنهم يئسوا وضعفوا فظنوا أَنهم قد أخْلفُوا قَالَ ابْن أبي مليكَة: وَأَخْبرنِي عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا خَالَفت ذَلِك وأبته وَقَالَت: مَا وعد الله رَسُوله من شَيْء إِلَّا علم أَنه سَيكون قبل أَن يَمُوت وَلكنه لم يزل الْبلَاء بالرسل حَتَّى ظنُّوا أَن من مَعَهم من الْمُؤمنِينَ قد كذبوهم وَكَانَت تقرؤها وظنوا أَنهم قد كذبُوا مثقلة للتكذيب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ وظنوا أَنهم قد كذبُوا بِالتَّشْدِيدِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عمْرَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ وظنوا أَنهم قد كذبُوا مُخَفّفَة
وَأخرج أَبُو عبيد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَنه كَانَ يقْرَأ حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا مُخَفّفَة
قَالَ: يئس الرُّسُل من قَومهمْ أَن يَسْتَجِيبُوا لَهُم وَظن قَومهمْ أَن الرُّسُل قد كذبوهم فِيمَا جاؤوهم بِهِ جَاءَهُم نصرنَا قَالَ: جَاءَ الرُّسُل نصرنَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ عَن تَمِيم بن حرَام قَالَت: قَرَأت على ابْن مَسْعُود - رَضِي الله عَنهُ - الْقُرْآن فَلم يَأْخُذ عَليّ إِلَّا حرفين (كل أَتَوْهُ داخرين) فَقَالَ: أَتَوْهُ مُخَفّفَة
وقرأت عَلَيْهِ وظنوا أَنهم قد كذبُوا فَقَالَ: كذبُوا مُخَفّفَة قَالَ: استيأس الرُّسُل من أَيْمَان قَومهمْ أَن يُؤمنُوا لَهُم وَظن قَومهمْ حِين ابطأ الْأَمر أَنهم قد كذبُوا

صفحة رقم 596

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي الْأَحْوَص عَن ابْن مَسْعُود - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: حفظت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سُورَة يُوسُف وظنوا أَنهم قد كذبُوا خَفِيفَة
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ربيعَة بن كُلْثُوم قَالَ: حَدثنِي أبي أَن مُسلم بن يسَار - رَضِي الله عَنهُ - سَأَلَ سعيد بن جُبَير - رَضِي الله عَنهُ - فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الله آيَة قد بلغت مني كل مبلغ حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا فَهَذَا الْمَوْت إِن نظن الرُّسُل أَنهم قد كذبُوا أَو نظن أَنهم قد كذبُوا مُخَفّفَة
فَقَالَ سعيد بن جُبَير - رَضِي الله عَنهُ - حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل من قَومهمْ أَن يَسْتَجِيبُوا لَهُم وَظن قَومهمْ أَن الرُّسُل كذبتهم جَاءَهُم نصرنَا فَقَامَ مُسلم إِلَى سعيد فاعتنقه وَقَالَ: فرج الله عَنْك كَمَا فرجت عني
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم عَن أبي حَمْزَة الْجَزرِي قَالَ: صنعت طَعَاما فدعوت نَاسا من أَصْحَابنَا مِنْهُم سعيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك بن مُزَاحم فَسَأَلَ فَتى من قُرَيْش سعيد بن جُبَير - رَضِي الله عَنهُ - فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الله كَيفَ تقْرَأ هَذَا الْحَرْف فَإِنِّي إِذا أتيت عَلَيْهِ تمنيت أَنِّي لَا أَقرَأ هَذِه السُّورَة حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا قَالَ: نعم حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل من قَومهمْ أَن يصدقوهم وَظن الْمُرْسل إِلَيْهِم أَن الرُّسُل قد كذبُوا فَقَالَ الضَّحَّاك - رَضِي الله عَنهُ - لَو رحلت فِي هَذِه إِلَى الْيمن لَكَانَ قَلِيلا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَرَأَهَا كذبُوا بِفَتْح الْكَاف وَالتَّخْفِيف
قَالَ: استيأس الرُّسُل أَن يعذب قَومهمْ وَظن قَومهمْ أَن الرُّسُل قد كذبُوا جَاءَهُم نصرنَا قَالَ: جَاءَ الرُّسُل نصرنَا
قَالَ مُجَاهِد: قَالَ فِي الْمُؤمن (فَلَمَّا جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فرحوا بِمَا عِنْدهم من الْعلم) (غَافِر آيَة ٨٣) قَالَ قَوْلهم: نَحن أعلم مِنْهُم وَلنْ نعذب وَقَوله (وحاق بهم مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون) (الزمر آيَة ٤٨) قَالَ: حاق بهم مَا جَاءَت بِهِ رسلهم من الْحق
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - فنجي من نشَاء قَالَ: فننجي الرُّسُل وَمن نشَاء وَلَا يرد بأسنا عَن الْقَوْم الْمُجْرمين وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى بعث الرُّسُل يدعونَ قَومهمْ فَأَخْبرُوهُمْ أَنه من أطَاع الله نجا وَمن عَصَاهُ

صفحة رقم 597

عذب وغوى
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - جَاءَهُم نصرنَا قَالَ: الْعَذَاب
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن نصر بن عَاصِم - أَنه قَرَأَ [فنجا من نشَاء]
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي بكر - أَنه قَرَأَ / فننجي من نشَاء /
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ - وَلَا يرد بأسنا قَالَ: عَذَابه
الْآيَة ١١١

صفحة رقم 598

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية