ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (نُوحِي) بالنون، وكسرِ الحاءِ، والباقون: بالياء وفتحِ الحاءِ (١).
مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الأمصارِ، قالَ الحسنُ: لَمْ يبعثِ اللهُ نبيًّا من البدوِ، ولا منَ الجنِّ، ولا من النساءِ؛ لجفائِهِم وقسوتِهم وجهلِهم (٢).
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: هؤلاءِ المشركينَ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ آخِرُ أمرِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأممِ المكذِّبَةِ فيعتبروا.
وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا حَضٌّ على الآخرةِ والاستعدادِ لها، والاتقاءِ للموبقاتِ فيها، ثُمَّ وَبَّخهم بقوله: أَفَلَا تَعْقِلُونَ فيؤمنون. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، ويعقوبُ: (تَعْقِلُونَ) بالخطابِ، والباقونَ: بالغيب.
...
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠).
[١١٠] حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ (حَتَّى) مُتعَلِّقَةٌ بمحذوفٍ دلَّ عليهِ الكلامُ؛ كأنه قيل: وما أرسلْنا من قبلِكَ إلا رجالًا، فتراخَى نصرُهم، حتى إذا استيأسوا عن النَّصْرِ.
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قرأ نافع، وابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ،

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٥٥١)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٥٠٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٩٧).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥).

صفحة رقم 470

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية