قَوْله تَعَالَى: وراودته الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا عَن نَفسه معنى المراودة: طلب الْفِعْل، وَالْمرَاد هَاهُنَا: هُوَ الدُّعَاء إِلَى الْفَاحِشَة. وَقَوله: وغلقت الْأَبْوَاب يَعْنِي: أطبقت الْأَبْوَاب واستوثقت مِنْهَا، وَيُقَال: إِنَّهَا غلقت سَبْعَة أَبْوَاب. وَقَوله: وَقَالَت هيت لَك مَعْنَاهُ: هَلُمَّ، وعَلى هَذَا أَكثر الْمُفَسّرين. وَقيل: مَعْنَاهُ: تعال أَنا لَك. وقريء: " هيت لَك " أَي: تهيأت لَك. وَأنكر الْكسَائي هَذِه الْقِرَاءَة. قَالَ الشَّاعِر فِي قَوْله هيت:
| (أبلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ | أَخا الْعرَاق إِذا أَتَيْنَا) |
| (أَن الْعرَاق وَأَهله | عنق إِلَيْك فهيت هيتا) |
صفحة رقم 20
نَفسه وغلقت الْأَبْوَاب وَقَالَت هيت لَك قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي أحسن مثواي إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ (٢٣) وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه
وَقَوله: قَالَ معَاذ الله مَعْنَاهُ: قَالَ: أعوذ بِاللَّه أَي: أَعْتَصِم بِهِ إِنَّه رَبِّي.
[و] الْأَكْثَرُونَ أَنه أَرَادَ بِهِ الْعَزِيز؛ وَمَعْنَاهُ: إِنَّه سَيِّدي. وَقَوله: إِنَّه رَبِّي أحسن مثواي أَي: أكْرم مثواي. وَقَوله: إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ أَنه لَا يسْعد الزناة وَلَا العصاة.
صفحة رقم 21
المؤلف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر
1418 - 1997
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية