وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)
وَرَاوَدَتْهُ التى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ أي طلبت يوسف أن يواقعها والمراودة مفاعلة من راد يرود إذا جاء وذهب كأن المعنى خادعته عن
نفسه أي فعلت فعل المخادع لصاحبه عن الشيء الذي لا يريد أن يخرجه من يده يحتال أن يغلبه عليه ويأخذه منه وهى عبارة عن التمحل لمواقعته إياها وَغَلَّقَتِ الأبواب وكانت سبعة وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ هو اسم لتعال وأقبل وهو مبني على الفتح هيتُ مكي بناه على الضم هِيتَ مدني وشامي واللام للبيان كأنه قيل لك أقول هذا كما تقول هلم لك قَالَ مَعَاذَ الله أعوذ بالله معاذاً إنَّهُ أي إن الشأن والحديث رَبّي سيدي ومالكى يريد قطفير أحسن مثواي
يوسف (٢٣ _ ٢٥)
حين قال لك اكرمى مثواى فما جزاؤه أن اخونه فى أهله إنه لا يفلح الظالمون الخائنون أو الزناة أو أراد بقوله إنه ربي الله تعالى لأنه مسبب الأسباب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو