ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

وقول الحق سبحانه عن الشاهد القاضى: فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ... [يوسف: ٢٨]، يدلُّ على أنه رتّب الحكم قبل أن يرى القميص، وقرر المبدأ أولاً في غيبة رؤية القميص، ثم رآه بعدها، وهكذا جعل الحيثية الغائبة هي الحكم في القضية الشاغلة.
لذلك تابع قوله بما يدين امرأة العزيز:
قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [يوسف: ٢٨].
والكيد كما نعلم هو الاحتيال على إيقاع السوء بخفاء، ويقوم به

صفحة رقم 6924

مَنْ لا يملك القدرة على المواجهة، وكَيْد المرأة عظيم؛ لأن ضعفها أعظم.
وتعود آيات السورة بعد ذلك إلى موقف عزيز مصر، فيقول الحق سبحانه ما جاء على لسان الزوج: يُوسُفُ أَعْرِضْ... .

صفحة رقم 6925

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية