وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ : منتهى اشتداد قوته وهو سن الوقوف من ثلاثين إلى أربعين، وَبُيِّن في الأنعام، وقيِّدَ في قصة موسى بقوله وَٱسْتَوَىٰ [القصص: ١٤]، وهو البلوغ إلى أربعين لبعثته بعده.
آتَيْنَاهُ حُكْماً : نبوة.
وَعِلْماً : بالدين والتعبير.
وَكَذٰلِكَ : الجزاء.
نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَرَاوَدَتْهُ : طلبته بهوى، أو كنى بها عن المخادعة.
ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا : زُليخا عَن نَّفْسِهِ : بطلب موافقتها وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ : السبعة وتهيَّأتْ وَقَالَتْ هَيْتَ : تهيأت، أو: أقبل لَكَ : لامه للتبيين.
قَالَ : يوسف.
مَعَاذَ ٱللَّهِ : أعوذ به معاذاً للهِ إِنَّهُ : تعالى.
رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ : منزلتي فكيف أعصيه، أو الضمير للشأن، وربي أي سيدي.
إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ : بكفران النعمة.
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ : قصدت مخالطته وَهَمَّ بِهَا : قصد مخالطتها أي: قصداً طبعيّاً لا يؤاخذ به لا إراديّاً.
لَوْلاۤ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ : في قبح الزِّنا أو جبريل أو يعقوب عاضّاً على أصبعه ضارباً صدره فخرجت شهوته من أصبعه، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - أريناه كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوۤءَ : الخيانة.
وَٱلْفَحْشَآءَ : الزنا.
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ : أخلصناه لعبادتنا وَٱسْتَبَقَا : يوسف للهرب وزليخا لمنعه ٱلْبَابَ : أي: إليه.
وَقَدَّتْ : شَقّت.
قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ : خَلف لأنها اجتذبته وَأَلْفَيَا : صَادَفا سَيِّدَهَا : زوجها.
لَدَى ٱلْبَابِ قَالَتْ : إيْهاماً بأنها فرَّت منه: مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا : زِنا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ : يوسف: هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ : صبي في المهد، وهو من أربعة تكلموا صغارا، فقال.
إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ : لأنه تبعها وقدَّته، بدفعها إياه أو نحو ذلك.
وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ : فإنها تبعته وَجَذبَتْ ثوبه فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ : أي: قولها: ما جزاء من أراد - إلى آخره.
مِن كَيْدِكُنَّ : يا نسوة.
إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ : إشارةً إلى تلك الفعلة عادة كلهن، ثم قال: يا يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا : اكتمه وَٱسْتَغْفِرِي يا زيلخا لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِئِينَ : كان قليل الغيرة بل قال في البحر: إن تربة مصر تقتضي هذا، ولذا لا ينشأ منها الأسد، ولو دخل فيها لا يبقى.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني