ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

بقميصِه لتلحقَهُ فتشقَّهُ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ في قولِه، وإنما ألقى اللهُ الشهادةَ على لسانِ أهلِها؛ لتكونَ ألزمَ عليها، وسُمِّيَ قولُ الشاهدِ شهادةً؛ لأنه قائمٌ مقامَ الشهادةِ في ثبوتِ صدقِ يوسفَ وكذبِها.
...
فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨) [يوسف: ٢٨].
[٢٨] فَلَمَّا رَأَى زوجُها قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ عرفَ براءةَ يوسفَ.
قَالَ لها: إِنَّهُ أي: قولُكِ: ما جزاءُ مَنْ أرادَ بأهلِكَ سوءًا مِنْ كَيْدِكُنَّ حِيَلِكُنَّ.
إِنَّ كَيْدَكُنَّ معاشرَ النسوةِ عَظِيمٌ وسُمِّيَ كيدُ الشيطانِ ضعيفًا؛ لأنه وسوسةٌ، وكيدُ النساءِ عظيمًا؛ لأنه مواجهةٌ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وابنُ ذكوانَ: (رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) (رَأَى قَمِيصَهُ) بإمالةِ الراءِ تبعًا للهمزة، واختلِفَ عن هشامٍ وأبي بكرٍ، وأمال أبو عمرٍو الهمزة فقط (١).
...
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩) [يوسف: ٢٩].
[٢٩] ثم أقبلَ مخاطبًا ليوسفَ حاذفًا حرفَ النداءِ فقالَ: {يُوسُفُ أَعْرِضْ

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٥٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٦١).

صفحة رقم 412

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية