ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

و «تُرْزَقانه» صفة ل «طعام». وقوله: إلا نَبَّأْتُكما «استثناءُ مفرَّغ. وفي موضع الجملة بعده وجهان أحدُهما: أنها في محل نصبٍ على الحال، وساغ ذلك من النكرة لتخصُّصها بالوصف. / والثاني: أن تكونَ

صفحة رقم 496

في محل رفع نعتاً ثانياً ل» طعام «، والتقدير: لا يأتيكما طعامٌ مرزوقٌ إلا حال كونه منبِّئاً بتأويلهِ أو مُنَبَّأً بتأويله. و» قبل «الظاهرُ أنها ظرفٌ ل» نَبَّأْتكما «، ويجوز أن يتعلق ب» تأويله «، أي: نَبَّأْتكما بتأويله الواقع قبل إتيانِه.
قوله: إِنِّي تَرَكْتُ يجوز أن تكونَ هذه مستأنفةً أخبر بذلك عن نفسه. ويجوز أن تكونَ تعليلاً لقوله ذلكما مِمَّا عَلَّمَنِي ربي، أي: تَرْكي عبادةَ غيرِ اللَّه سببٌ لتعليمه إياي ذلك، وعلى الوجهين لا محلَّ لها من الإِعراب. و»
لا يؤمنون «صفة ل» قوم «. وكرَّر» هم «في قوله وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ قال الزمخشري:» للدلالةِ على أنهم خصوصاً كافرون بالآخرة، وأن غيرَهم مؤمنون بها «. قال الشيخ:» وليست «هم» عندنا تدل على الخصوص «. قلت: لم يَقُل الزمخشري إن» هم تدل على الخصوص. وإنما قال «تكرير» هم «للدلالة، فالتكرير هو الذي أفاد الخصوصَ، وهو معنىً حَسَنٌ فهمه أهلُ البيان.

صفحة رقم 497

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية