المفردات :
ملة : دين.
التفسير :
٣٧ قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ .
انتهز يوسف الفرصة ليبين للسجينين فضل الله عليه، وإنعامه ؛ تمهيدا لدعوتهما إلى دين التوحيد، وترك ما عليه عامة المصريين في ذلك الوقت من عبادة آلهة متعددة.
قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا . كان يخبرهما بنوع الطعام وأوصافه قبل حضوره إليهما، فيقول لهما : اليوم يأتيكما طعام من صفته كذا وكذا، فيجدانه كذلك بعد حضوره. وأطلق التأويل على ذلك ؛ تشبيها له بتأويل الرؤيا، فإنهما يشتركان في الإخبار بالغيب.
ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ .
أي : ذلك الإخبار بالغيب، ليس عن طريق الكهانة أو التنجيم، بل هو بسبب إلهام ووحي من الله ؛ فهو من تعليم الله للأنبياء ما لا يعلمون.
إن يوسف يؤمن بالله إيمانا صادقا ؛ عن يقين جازم بأنه واحد واحد، فرد صمد لا شريك له ولا مثيل، وقد ابتعد عن دين المصريين الذين لا يؤمنون بالله إيمانا كاملا على الوجه الذي يليق به ؛ بل يشركون غيره.
وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ . فلا يؤمنون والجزاء والحساب والثواب والعقاب.
تفسير القرآن الكريم
شحاته