ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

قوله تعالى : قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ الآية. قال ابن جُرَيج :" عدل عن تأويل الرؤيا إلى الإخبار بهذا لما رأى على أحدهما فيه من المكروه، فلم يدعاه حتى أخبرهما به ". وقيل :" إنما قدم هذا ليعلما ما خصّه الله تعالى به من النبوة وليُقْبِلا إلى طاعة الله ". وقد كان يوسف عليه السلام فيما بينهم قبل ذلك زماناً فلم يَحْكِ الله عنه أنه ذكر لهم شيئاً من الدعاء إلى الله وكانوا قوماً يعبدون الأوثان ؛ وذلك لأنه لم يطمع منهم في الاستماع والقبول، فلما رآهم مقبلين إليه عارفين بإحسانه أمل منهم القبول والاستماع فقال : يا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ الله الوَاحِدُ القَهَّارُ الآية ؛ وهو من قوله تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة [ النمل : ١٢٥ ] وترقب وقت الاستماع والقبول من الدعاء إلى سبيل الله بالحكمة ؛ وإنما حكى الله ذلك لنا لنفتدي به فيه.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير