ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

ما تعبدون من دونه أي من دون الله خاطب الإثنين بلفظ الجمع لأنه أراد كل من كان مثلهما في الشرك إلا أسماء أي مسميات خالية عن معنى الألوهية سميتموها أنتم وآبائكم آلهة وأربابا، أو المعنى ما تعبدون شيئا إلا أسماء سميتموها لا تحقق لها في الواقع تزعمونها حالة في الأصنام أو مجردة ما أنزل الله بها من سلطان أي لم يجعل الله سبحانه دليلا على وجودها، أو حجة وبرهانا على استحقاقها للعبادة، كما نصب الله تعالى دلائل على وجود نفسه وبراهين على استحقاقه للعبادة وآيات أنزل على رسله وأنبيائه إن الحكم في العبادة إلا لله لأنه المستحق لها بالذات من حيث أنه الواجب لذاته الموجد لغيره المنعم على الإطلاق المالك القاهر الضار النافع فلو جاز عبادة غيره لجاز بأمره وقد مآ على لسان أنبيائه ألا تعبدوا شيئا إلا إياه حيث دلت عليه الحجج والبينات ذلك الدين القيم أي الثابت التي د لت عليه البراهين ولكن أكثر الناس لا يعلمون لا يميزون الحق من الباطل فيخبطون في جهالتهم، قال البيضاوي هدا من التدرج في الدعوة وإلزام الحجة، بين لهم أولا رجحان التوحيد على اتخاذ الآلهة على طريق الخطاب، ثم برهن على أن ما يسمونه آلهة ويعبدونها لا تستحق العبادة أما بالذات وأما بالغير وكلا القسمين منتف عنها، ثم نص على ما هو الحق القويم والدين المستقيم الذي لا يقتضي العقل غيره ولا يرتضي العلم دونه، ثم فسر رؤياهما بقوله : يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير