واختلاف القراء في الهمزتين من قوله تعالى: (أَأَرْبَابٌ) كاختلافِهم فيهما من (أَأَنْذَرْتَهُمْ) في سورةِ البقرةِ [الآية: ٦].
...
مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٤٠) [يوسف: ٤٠].
[٤٠] ثم قالَ لهما ولِمَنْ على دينهما مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ أي: اللهِ (١) إِلَّا أَسْمَاءً أي: مسمَّياتٍ؛ لأنَّ الاسمَ لا يُعبَدُ سَمَّيْتُمُوهَا آلهةً أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ تخرُّصًا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ حجةٍ وبرهانٍ.
إِنِ الْحُكْمُ في جميعِ الأشياءِ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ أي: التوحيدُ الدِّينُ الْقَيِّمُ الثابتُ المستقيمُ.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ فيخبِطون في جهالاتِهم.
...
يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١) [يوسف: ٤١].
[٤١] ثم شرعَ في تفسيرِ رؤياهُما وقالَ: يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا وهو الساقي فَيَسْقِي رَبَّهُ يعني: الملكَ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب