أخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: استعملني عمر - رَضِي الله عَنهُ - على الْبَحْرين ثمَّ نزعني وغرمني اثْنَي عشر ألفا ثمَّ دَعَاني بعد إِلَى الْعَمَل فأبيت فَقَالَ: وَلم وَقد سَأَلَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام الْعَمَل وَكَانَ خيرا مِنْك
فَقلت: إِن يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام نَبِي ابْن نَبِي ابْن نَبِي ابْن نَبِي
وَأَنا ابْن أُمَيْمَة وَأَنا أَخَاف أَن أَقُول بِغَيْر حلم وَأَن أُفْتِي بِغَيْر علم وَأَن يضْرب ظَهْري ويشتم عرضي وَيُؤْخَذ مَالِي
وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام لَا يشْبع فَقيل لَهُ: مَا لَك لَا تشبع وبيدك خَزَائِن الأَرْض
قَالَ: إِنِّي إِذا شبعت نسيت الجائع
وَأخرج وَكِيع فِي الْغرَر وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن الْحسن - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قيل ليوسف عَلَيْهِ السَّلَام: تجوع وخزائن الأَرْض بِيَدِك قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن أشْبع فأنسى الجيعان
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن شيبَة بن نعَامَة الضَّبِّيّ - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله اجْعَلنِي على خَزَائِن الأَرْض يَقُول: على جَمِيع الطَّعَام إِنِّي حفيظ لما استودعتني عَلَيْهِم بسنين المجاعة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله اجْعَلنِي على خَزَائِن الأَرْض قَالَ: كَانَ لفرعون خَزَائِن كَثِيرَة غير الطَّعَام فَأسلم سُلْطَانه كُله لَهُ وَجعل الْقَضَاء إِلَيْهِ أمره وقضاؤه نَافِذ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِنِّي حفيظ قَالَ: لما وليت عليم بأَمْره
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِنِّي حفيظ عليم قَالَ: حفيظ لِلْحسابِ عليم بالألسن
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْأَشْجَعِيّ - رَضِي الله عَنهُ - مثله
الْآيَة ٥٦
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي