نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٩:وقوله تعالى : ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون إشارة إلى ما قابل به يوسف إخوته جميعا من كرم الضيافة وحسن الصلة، وإلى ما قابل به أخاه الشقيق بنيامين بالخصوص من عطف خاص، عندما اختلى به وعرفه بأنه هو أخوه يوسف، وطمأنه على مصيره، رغما عن الإجراءات الظاهرة التي سيتخذها للاحتفاظ به عنده، كرهينة خاصة في مقابل " صاع الملك " الذي سيوجد في رحله، والذي سيكون وضعه فيه بمعرفة يوسف ومساعديه الأقربين، قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه وذلك في انتظار أول فرصة يستقبل فيها أباه وإخوته جميعا، حيث يرتفع الستار عن آخر مشهد لهذه القصة الخالدة، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى : كذلك كدنا ليوسف، ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله، نرفع درجات من نشاء، وفوق كل ذي علم عليم .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري