فَبَدَأَ فَتى يُوسُف بِأَوْعِيَتِهِمْ ففتشها قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ فَلم يجدهَا فِيهَا ثُمَّ استخرجها مِن وِعَآءِ أَخِيهِ من أَبِيه وَأمه فَقَالَ لَهُ فَتى يُوسُف فرجك الله كَمَا فرجتني (كَذَلِك) هَكَذَا كِدْنَا صنعنَا لِيُوسُفَ أكرمناه بِالْعلمِ وَالْحكمَة والفهم والنبوة وَالْملك مَا كَانَ لِيَأْخُذَ يَقُول لم يَأْخُذ أَخَاهُ فِي دِينِ الْملك فِي قَضَاء الْملك إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله وَقد شَاءَ الله أَن لَا يَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك وَكَانَ قَضَاء الْملك للسارق أَنه يضْرب وَيغرم وَيُقَال يقطع وَيغرم وَيُقَال إِلَّا أَن يَشَاء الله إِلَّا مَا علم يُوسُف أَنه يُرْضِي الله من قَضَاء الْملك فَكَأَن يَأْخُذ بذلك نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ فَضَائِل مَّن نَّشَآءُ كَمَا نرفع فِي الدُّنْيَا وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ وَفَوق كل ذِي علم عَالم حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الله فَلَيْسَ فَوْقه أحد وَيُقَال الله عَالم وَفَوق كل عَالم فَلَيْسَ فَوْقه أحد
صفحة رقم 201تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي