فلما استيئسوا منه قرأ البزي فلما استايسوا منه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس وحتى إذا استايس الرسل وفي الرعد أفلم يايس الذين آمنوا بالآلف موضع الفاء وفتح الياء موضع العين من غيرهم في الخمسة، والباقون بالهمزة وإسكان الياء من غير ألف في اللفظ، وإذا وقف حمزة ألقى حركة الهمزة على الياء على أصله. يعني لما يئسوا من يوسف أن يجيبهم إلى ما سألوا، وزيادة السين والتاء للمبالغة، وقال أبو عبيدة استيئسوا استيقنوا أن الأخ لا يرد إليهم خلصوا أي انفردوا أو اعتزلوا نجيا أي متناجين، وإنما وحده لأنه مصدر أو برتبته كما يقال هم صديق وجمعه أنجية كندي وأندية قال كبيرهم في الفضل والعلم لا في السن وهو يهودا كذا قال ابن عباس والكلبي، وقيل : كبيرهم في السن وهو روبيل وهو الذي نهى الإخوة عن قتل يوسف، كذا قال قتادة والسدي والضحاك، وقال مجاهد وهو شمعون وكانت له رياسة على الأخوة ألم تعملوا أن أباكم قد أخد عليكم موثقا عهدا وثيقا من الله جعلوا حلفهم بالله موثقا منه لأنه بإذن منه وتأكيد من جهته ومن قبل هذا ما فرطتم في يوسف أي قصرتم في شأنه، وما مزيدة ويجوز أن تكون مصدرية في محل النصب بالعطف على مفعول تعلموا، ولا بأس بالفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف، أو على اسم أن وخبره في يوسف أو من قبل، أو الرفع بالابتداء والخبر من قبل، قال البيضاوي فيه نظر لأن قبل إذا كان خبرا أو صلة لا تقطع عن الإضافة حتى لا ينقص وأن تكون موصولة أي ما فرطتموه بمعنى ما قدمتموه في حقه من الخيانة، ومحله الرفع أو النصب كما تقدم في المصدرية فلن أبرح أي لن أفارق الأرض أي أرض مصر حتى يأذن لي فتح الياء نافع وأبو عمرو وأسكنها الباقون أبي فتح الياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأسكنها الباقون، يعني يأذن لي أبي في الرجوع أو يحكم الله لي على لسان يعقوب عليه السلام بالخروج منها وترك أخي أو بالموت أو بخلاص أخي منهم أو بالمقاتلة معهم لتخليصه وهو خير الحاكمين لا يكون حكمه إلا بالحق.
التفسير المظهري
المظهري