ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قتادة والسديّ، وغيرهما.
وقوله: ثُمَّ استخرجها مِن وِعَآءِ أَخِيهِ يعني الصواع. وإنما أنثت، لأنه بمعنى السقاية، فهما لشيء واحد.
وقيل: إنه على معنى السرقة، وقيل: إن الصواع يذكر ويؤنث.
وقوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ (عَلِيمٌ): أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه، حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى.
قوله: قالوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ - إلى قوله - خَيْرُ الحاكمين يعنون بقولهم أَخٌ لَّهُ: يوسف.
قال مجاهد: كان يوسف ﷺ سرق صنماً لجده، أبي أمه، وألقاه في

صفحة رقم 3607

الطريق. فَعَابَهُ إخوته بذلك. وإنما أراد يوسف بكسره، وأخذ الخير: فليس ذلك بسرق، بل هو مَحْضُ الدين والعبادة، وإنكار المنكر.
وقال ابن جريج: كانت أم يوسف مسلمة، فأمرته أن يسرق صنماً لخاله، كان يعبده.
وروي عن مجاهد أن عمة يوسف بنت إسحاق، وكانت أكبر من يعقوب صارت إليها منطقة إسحاق لسنها: لأنهم / كانوا يتوارثونها حباً شديداً فلما ترعرع،

صفحة رقم 3608

قال لها يعقوب: سلِّمي يوسف إليّ فلست أقدر أن يغيب عني ساعة، قالت له: (دعه عندي) أياماً أنظر إليه لعلي أتسلى عنه. فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إٍحاق فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت: لقد فقدت منطقة إسحاق؟ فانظروا من أخذها، ومن أًابها فالتُمِسَت ثم قالت: اكشفوا أهل البيت، فكشفوا، فوجت مع يوسف، فقالت: والله إني لم أصنع فيه ما شئت. ثم أتاها يعقوب فأخبرته الخبر، فقال (لها): أنت وذاك إن كان فعل (ذلك)، فهو سلم لك، فأمسكته حتى ماتت. فبذلك عَيَّره إخوته.

صفحة رقم 3609

ومعنى الآية أنه على الحكاية، أي قالوا: إن يسرق فقد (قيل) سرق أخ لهم من قبل. إنما ما قد كان قبل، لم يقطعوا بالسرقة عليه. هذا أحسن ما تأوله العلماء، والله أعلم بذلك.
والضمير في قوله: فَأَسَرَّهَا، إضمار، قبل الذكر (قد) فسره الله تعالى لنا أن الذي أسره قوله: أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً - إلى قوله - تَصِفُونَ (أي) أضمر هذا في نفسه.
وقيل: أسر في نفسه المجازاة لهم على قولهم، ولم يرد أن يبين عذره في ذلك. وقيل: أسرَّ في نفسه قولهم: فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ولم يرد أن يدفعه ويراجعهم عليه. بل كتم قولهم وله صبر.
قوله: الله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ: أي: (من) قولكم: هل هو حق أو كذب.

صفحة رقم 3610

ثم قالوا ليوسف: يا أيها العزيز أي: الملك إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً: يعنون كلفاً بحبه، فخذ واحداً منَّا مكان هذا الذي سرق وخل عنه إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين: في أفعالك.
وقيل: المعنى: إنا نرى ذلك منك إحساناً إلينا إن فعلته. قال يوسف مَعَاذَ الله: أي: عياذاً بالله أن نأخذ غير من سرق.
إِنَّآ إِذاً لَّظَالِمُونَ إن فعلنا ذلك.
قال السدي: ثم قال لهم يوسف: إذا أتيتم أباكم فأقرؤه السلام، وقولوا له: إن ملك مصر يدعو لك ألا تموت حتى ترى ابنك يوسف.
فلما أيس يوسف من أخيه أن يُدْفَع إليهم.
خَلَصُواْ نَجِيّاً: أي:

صفحة رقم 3611

انفردوا وليس يوسف وأخوه معهم أي: خلوا يتناجون بينهم. فقال كبيرهم في العقل وهو شمعون وقيل: بل (هو) كبيرهم ف السن (وهو) روبيل، وهو ابن خالة يوسف. وهو الذي كان نهاهم عن قتله.
وقيل: كبيرهم يهوذا يعني به: كبيرهم في العقل، والفهم لا في السن، ولم يختلف في أن كبيرهم في السن روبيل. فهو أولى الاية (قال لهم):
أَلَمْ تعلموا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ الله في أخيكم هذا، ومن قبل تفريطكم في يوسف، وفعلكم فيه.
والمعنى: [و] من قبل هذا: تفريطكم في يوسف.

صفحة رقم 3612

و " ما " زائدة، والمعنى: ومن قبل فرطكم في بيوسف / ويجوز أن تكون في موضع نسب عطف على " أن ".
ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى: ومن قبل هذا تفريطكم فِي يُوسُفَ، فتكون وَمِن قَبْلُ في موضع الخبر.
قوله: فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض: أي: لن أبرح من أرض مصر.
حتى يَأْذَنَ لي أبي بالقدوم عليه، أَوْ يَحْكُمَ الله لِي أي: بالمن مع أخي، فأمضي معه.
وقيل: المعنى: يَحْكُمَ الله لِي بالسيف، فأحارب، وآخذ أخي. قاله أبو صالح.
وقيل: المعنى: أو يقضي الله لي بالخروج من أرض مصر، وترك أخي.

صفحة رقم 3613

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية