ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ ، يعني مصر.
ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا أنه سرق.
وَٱلّعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [آية: ٨٢] فيما نقول، قال لهم يعقوب: كلما ذهبتم نقص منكم واحد، وكان يوسف، عليه السلام، حبس بنيامين، وأقام شمعون ويهوذا، فاتهمهم يعقوب، عليه السلام. فـ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ ، يعني ولكن زينت لكم أَنفُسُكُمْ أَمْراً ، كان هو منكم هذا.
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، يعني صبراً حسناً لا جزع فيه.
عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً ، يعني بنيه الأربعة.
إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ بخلقه.
ٱلْحَكِيمُ [آية: ٨٣]، يعني الحاكم فيهم، ولم يخبر الله يعقوب بأمر يوسف ليختبر صبره. وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ ، يعني وأعرض يعقوب عن بنيه، ثم أقبل على نفسه.
وَقَالَ يٰأَسَفَا ، يعني يا حزناه عَلَى يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ ست سنين لم يبصر بهما.
مِنَ ٱلْحُزْنِ على يوسف.
فَهُوَ كَظِيمٌ [آية: ٨٤]، يعني مكروب يتردد الحزن في قلبه. قَالُواْ ، أي قال بنوه يعيرونه: تَالله تَفْتَأُ ، يعني والله ما تزال تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً ، يعني الدنف.
أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَالِكِينَ [آية: ٨٥]، يعني الميتين. قَالَ لهم أبوهم: إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي ، يعني ما بثه في الناس.
وَحُزْنِي ، يعني ما بطن.
إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ، يعني من تحقيق رؤيا يوسف أنه كائن مَا لاَ تَعْلَمُونَ [آية: ٨٦].
يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن ، يعني فابحثوا عن يُوسُفَ وَأَخِيهِ بنيامين.
وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ، يعني من رحمة الله.
إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ، يعني من رحمة الله.
إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَافِرُونَ [آية: ٨٧]، وذلك أن يعقوب، عليه السلام، رأى ملك الموت في المنام، فقال له: هل قبضت روح يوسف؟ قال: لا، وبشره، فلما أصبح، قال: يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن .
فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ يوسف.
قَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ ، يعني الشدة والبلاء من الجوع.
وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ ، يعني دراهم نفاية فجوزها عنا.
فَأَوْفِ ، يعني فوفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ بسعر الجياد.
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ، يقول: تكون هذه صدقة منك، يعنون معروفاً أن تأخذ النفاية وتكيل لنا الطعام بسعر الجياد إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ [آية: ٨٨] لمن كان على ديننا إضمار، ولو علموا أنه مسلم لقالوا: إن الله يجزيك بصدقتك. فلما سمع ما ذكروا من الضر.
قَالَ لهم: هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ ، يعني بي وبأخي بنيامين.
إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ [آية: ٨٩]، يعني مذنبين. قَالُوۤاْ أَإِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ، يقول: قد أنعم الله علينا: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ الزنا.
وَيِصْبِرْ على الأذى.
فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ [آية: ٩٠]، يعني جزاء من أحسن حتى يوفيه جزاءه. قَالُواْ تَٱللَّهِ ، يعني والله.
لَقَدْ آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ، يعني اختارك، كقوله في طه: لَن نُّؤْثِرَكَ [طه: ٧٢]، يعني لن نختارك علينا عند يعقوب، وأعطاك وملكك الملك.
وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ [آية: ٩١] في أمرك، فأقروا بخطيئتهم،. قَالَ يوسف: لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ، يقول: لا تعيير عليكم، لم يثرب عليهم بفعلهم القبيح.
يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ما فعلتم.
وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ [آية: ٩٢] من غيره. ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً بعد البياض.
وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [آية: ٩٣]، فلا يبقى منكم أحد. وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ من مصر إلى كنعان ثمانين فرسخاً.
قَالَ أَبُوهُمْ يعقوب لبني بنيه: إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ [آية: ٩٤]، يعني لولا أن تجهلون. قَالُواْ بنو بنيه: تَٱللَّهِ والله.
إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ [آية: ٩٥]، مثل قوله: إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ [القمر: ٢٤]، يقول: في شقاء وعناء، يعني في شقاء من حب يوسف وذكره، فما تنساه وقد أتى عليه أربعون سنة. فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ ، فلما أتاه البشير، وهو الذي ذهب بالقميص الأول الذى كان عليه الدم.
وألقى القميص على وجه يعقوب.
{ فَٱرْتَدَّ
يعني فرجع بَصِيراً بعد البياض.
قَالَ يعقوب: يا بني.
أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [آية: ٩٦]، وذلك أن يعقوب قال لهم: إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [يوسف: ٨٦]، من تحقيق رؤيا يوسف. قَالُواْ يٰأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ [آية: ٩٧] في أمر يوسف. قَالَ أبوهم: إني سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ سحراً من الليل.
إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ للذنوب.
ٱلرَّحِيمُ [آية: ٩٨] بالمؤمنين.

صفحة رقم 592

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية