قَوْله تَعَالَى: فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجهه وَمَعْنَاهُ: ألْقى الْقَمِيص على وَجهه. وَقَوله: فَارْتَد بَصيرًا أَي: عَاد بَصيرًا وَرجع بَصيرًا، فَروِيَ أَنه عَادَتْ قوته فِي الْحَال، وَذَهَبت [الغشاوة] وَزَالَ الْبيَاض الَّذِي كَانَ بِعَيْنِه، وَفتح عَيْنَيْهِ كأحسن مَا يكون، و قَالَ لِبَنِيهِ وَبني بنيه: ألم أقل لكم إِنِّي أعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ وَهَذَا دَلِيل على أَنه قد كَانَ قَالَ لَهُم: إِن يُوسُف حَيّ، وَإِنِّي أَرْجُو رُؤْيَته. (وَقيل) :إِنِّي أعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ يَعْنِي: من تَحْقِيق رُؤْيا يُوسُف مَا لَا تعلمُونَ، وَفِي بعض الْأَخْبَار أَنه قَالَ للبشير: لَيْسَ عِنْدِي شَيْء أُعْطِيك وَلَكِن هون الله عَلَيْك سَكَرَات الْمَوْت. وَرُوِيَ أَنه لما جَاءَهُ خبر يُوسُف قَالَ للبشير: على أَي دين تركت يُوسُف؟ قَالَ: على دين الْإِسْلَام، قَالَ: الْآن تمت النِّعْمَة.
صفحة رقم 64تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم