وقوله تعالى :( فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً ) أي رجع بصيرا على ما قال أهل التأويل : البشير كان يهوذا، وقيل البريد ولا ندري من كان. وليس بنا إلى معرفة ذلك حاجة سوى أن المدفوع إليه الثوب كان واحدا، وإن قال في الابتداء ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي )[ الآية : ٩٣ ] وقوله تعالى :( قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) قال بعض أهل التأويل : ذلك أن يعقوب قال لهم قبل ذلك :( قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون )[ الآية : ٨٦ ] أنتم من تصديق رؤيا يوسف وأنه حي، وكان يعلم هو من الله أشياء [ لا يعلمونها ][ في الأصل وم : ما لا يعلمون هم ].
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم