قَوْله تَعَالَى: وبرزوا لله جَمِيعًا أَي: خَرجُوا من قُبُورهم إِلَى الله جَمِيعًا.
وَقَوله: فَقَالَ الضُّعَفَاء للَّذين استكبروا إِنَّا كُنَّا لكم تبعا معنى الَّذين استكبروا: يَعْنِي تكبروا على النَّاس، وتكبروا عَن الْإِيمَان، وهم القادة والرؤساء.
وَقَوله: إِنَّا كُنَّا لكم تبعا فَهَل أَنْتُم مغنون كُنَّا لكم تبعا، أَي: أتباعا فَهَل أَنْتُم مغنون عَنَّا من عَذَاب الله من شَيْء أَي: دافعون عَنَّا من عَذَاب الله من شَيْء. وَقَوله: قَالُوا لَو هدَانَا الله لهديناكم مَعْنَاهُ: لَو هدَانَا الله لدعوناكم إِلَى الْهدى، فَلَمَّا أضلنا دعوناكم إِلَى الضَّلَالَة.
وَقَوله: سَوَاء علينا أجزعنا أم صَبرنَا فِي الْآثَار أَنهم يَقُولُونَ: قد جزع أَقوام فِي الدُّنْيَا؛ فنجوا فَنحْن نجزع لننجوا، فيجزعون مُدَّة مديدة فَلَا يرَوْنَ نجاة، فَيَقُولُونَ: قد صَبر أَقوام فِي الدُّنْيَا، فَنحْن نصبر للنجوا، فيصبرون مُدَّة مديدة، فَلَا يرَوْنَ نجاة فَيَقُولُونَ بعد ذَلِك: سَوَاء علينا أجزعنا أم صَبرنَا.
قَوْله: مَا لنا من محيص أَي: منجي ومخلص، وَيُقَال: يجزعون مائَة سنة، ويصبرون مائَة سنة، وَيُقَال: فلَان وَقع فِي حيص بيص، وحاص وباص إِذا وَقع فِي أَمر لَا مخلص عَنهُ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم