وَبَرَزُواْ للَّهِ أي ظهرت الخلائق جَمِيعاً وبرزتلله تعالى من قبورها فَقَالَ الضُّعَفَاءُ الأتباع لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ السادة والرؤساء إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا دافعون عنا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ أي الرؤساء المتبوعون لَوْ هَدَانَا اللَّهُ إلى الإيمان لَهَدَيْنَاكُمْ إليه، أو «لو هدانا» لما ندفع به عذابه «لهديناكم» إليه. وفاتهم أنه تعالى هداهم للإيمان فأبوا، وأرشدهم سواء السبيل فعصوا قال تعالى وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ وقال جل شأنه: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى سَوَآءٌ عَلَيْنَآ الآن أَجَزِعْنَآ الجزع: ضد الصبر أَمْ صَبَرْنَا على ما نحن فيه من العذاب مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ منجى ومهرب
صفحة رقم 307أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب