ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وبرزوا لله جميعا أي يبرزون من قبورهم يوم القيامة لأمر الله ومحاسبته، وإنما ذكر لفظ الماضي لتحقق وقوعه فقال الضعفاء أي الإتباع، جمع ضعيف يريد به ضعاف الحال في الدنيا لقلة متاع الدنيا، أو ضعاف الرأي للذين استكبروا أي تكبروا على الناس وهم القادة والرؤساء الذين منعوهم عن إتباع الرسل إنا كنا لكم تبعا جمع تابع كحارس وحرس يعني اتبعناكم في تكذيب الرسل والإعراض عن نصائحهم فهل انتم مغنون دافعون عنا من عذاب الله من للبيان واقعة موقع الحال من شيء من للتبعيض واقعة موقع المفعول به يعني هل أنتم دافعون بعض شيء كائن من عذاب الله ويحتمل أن تكون من الموضعين للتبعيض ويكون الأولى مفعولا والثانية مصدرا يعني فهل أنتم مغنون عنا بعض العذاب بعض الإغناء قالوا أي المستكبرون جوابا عن معاتبة الإتباع واعتذارا عما فعلوا بهم لو هدانا الله للإيمان لهديناكم لدعوناكم إلى الهدى ولكن ضللنا فأضللناكم أي اخترنا لكم ما اخترنا لأنفسنا- أو المعنى لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم وأغنيناه عنكم كما عرضناكم له ولكن سدد بنا طريق الخلاص سواء علينا أجزعنا أم صبرنا الجملة في موضع الحال أي مستويا علينا الجزع والصبر ما لنا من محيص أي من منجا ومهرب من الحيص وهو العدول على جهة الفرار وهو أما مصدر كغيب أو ظرف مكان كمبيت والجملة أما من كلام القادة أو من كلام الفريقين قال مقاتل يقولون في النار تعالوا نجزع فيجزعون خمس مائة عام فلا ينفعهم الجزع فيقولون تعالوا نصبر فيصبرون خمس مائة عام فلا ينفعهم الصبر فحينئد يقولون سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص أخرج ابن حاتم والطبراني وابن مردويه عن كعب بن مالك رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما أحسب في هذه الآية قال يقول أهل النار هلموا فلنصبر فيصبرون خمس مائة عام، فلما رأوا ذلك قالوا سواء الآية. قال محمد بن كعب القرظي : بلغني أن أهل النار استغاثوا بالخزنة وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب٤٩ ٢٠ فردت الخزنة : أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى ٢١ فردت الخزنة عليهم أدعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ٢٢ فلما يئسوا مما عند الخزنة ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ٢٣ سألوا الموت فلا يجيبهم ثمانين سنة، والسنة ستون وثلاثمائة يوم، واليوم كألف سنة ثم يحط إليهم بعد الثمانين إنكم ماكثون فلما يئسوا مما قبله قال بعضهم لبعض إنه نزل بكم من البلاء ما نزل فهلم فلنصبر فلعل الصبر ينفعنا كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم فأجمعوا على الصبر فطال صبرهم ثم جزعوا فطال جزعهم فنادوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص أي من منجا قال : فقام إبليس عند ذلك فخطبهم فقال إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم فنودوا لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إن تدعون إلى الإيمان فتكفرون١٠ ٢٤ فنادوا الثانية ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ٢٥ فرد عليهم ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ٢٦ الآيات فنادوا الثالثة ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ٢٧ فرد عليهم أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ٢٨ الآيات، ثم نادوا الرابعة ربنا أخرجنا نعمل عملا صالحا غير الذي كنا نعمل ٢٩ فرد عليهم أولم نعمركم ما كان يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ٣٠ فمكث عنهم ما شاء الله ثم ناداهم ألم تكن ءاياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون١٠٥ ٣١ فلما سمعوا ذلك قالوا : ألا يرحمنا ربنا ثم نادوا عند ذلك قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين١٠٦ ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون١٠٧ فقال عند ذلك اخسئوا فيها ولا تكلمون١٠٨ ٣٢ فانقطع الرجاء والدعاء منهم فأقبل بعضهم على بعض ينيح بعضهم في وجوه بعض وأطبقت عليهم النار.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير