ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قوله: وَبَرَزُواْ هذا إخبار من الله تعالى عن محاجة الكفار، مع بعضهم ومع إبليس يوم القيامة، والبروز الظهور، والمعنى يظهرون بين الخلائق، فلا يغيب لهم شيء من أوصافهم أبداً. قوله: (خرجوا) أي من القبور، للحساب والجزاء. قوله: (والتعبير) الخ، جواب عما يقال: إن هذه الأشياء لم تحصل. فأجاب: بأن ذلك لتحقق الوقوع، أي لأن الله سبحانه وتعالى، عالم بما كان وما يكون وما هو كائن فالماضي والمستقبل في علمه على حد سواء. قوله: فَقَالَ ٱلضُّعَفَاءُ أي في الرأي. قوله: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا أي في تكذيب الرسل والدخول في دينكم. قوله: (من الأولى للتبيين) الخ، أي والكلام فيه تقديم وتأخير، والتقدير فهل أنتم مغنون عنا بعض الشيء الذي هو عذاب الله. قوله: قَالُواْ أي جواباً لهم، واعتذاراً عما فعلوا بهم. قوله: لَوْ هَدَانَا ٱللَّهُ أي لو وصلنا الله لدار السعادة في الدنيا بالإيمان لهديناكم، لكن حصل لنا الضلال فأضللناكم، فاخترنا لكم ما لأنفسنا. قوله: سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا هذا من كلام جميع الكفار الأتباع والرؤساء، ويؤيده ما روي أنهم يقولون: تعالوا نجزع، فيجزعون خمسمائة عام، فلا ينفعهم، فيقولون: تعالوا نصبر، فيصبرون كذلك، فلا ينفعهم ثم يقولون سَوَآءٌ عَلَيْنَآ الخ، والجزع: القلق وعدم تحمل الشدائد. قوله: (ملجأ) أي محل هروب نلتجىء له.

صفحة رقم 723

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية