ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)}.
[٢١] وَبَرَزُوا أي: ويبرزُ الكفارُ من قبورِهم.
لِلَّهِ جَمِيعًا أي: لحسابِه.
فَقَالَ أي: فيقولُ الضُّعَفَاءُ هم الأتباعُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا عن الإيمانِ، وهم المتبوعون: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا جمعُ تابعٍ، وهو المستَنُّ بآثارِ مَنْ يتبعُه.
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ دافعونَ.
عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي: هل أنتم مُغْنونَ عنا بعضَ شيءٍ هو بعضُ عذابِ اللهِ، فَثَمَّ.
قَالُوا يعني: القادةَ المتبوعين.
لَوْ هَدَانَا اللَّهُ إلى الإيمان لَهَدَيْنَاكُمْ إليه.
سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا الألفُ للتسويةِ، وليستْ بألفِ استفهامٍ، بل هي كقولِه: (أَأَنْذَرْتُهُمْ أَمْ لَمْ تنذِرْهُمْ)، المعنى: مستوٍ علينا الجزعُ والصبرُ مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ مخلصٍ.
...
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٢).

صفحة رقم 515

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية