ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وَبَرَزُواْ١ لِلّهِ جَمِيعًا : خرجوا من قبورهم إلى الله وظهروا، فَقَالَ الضُّعَفَاء الأتباع، لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ : رؤسائهم الذين استكبروا عن عبادة الله تعالى، أو تكبروا على الناس، إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا : في الدين جمع تابع، فَهَلْ أنتم مُّغْنُونَ ، دافعون، عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ حال ومن للتبيين، مِن شَيْءٍ ، مفعول ومن للتبعيض، قَالُواْ أي : الرؤساء جوابا عن الضعفاء، لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ أي : لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين، أو لو هدانا الله ووفقنا للإيمان لهديناكم، أي : إنما أضللناكم لأنا كنا على الضلال، سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا هما مستويان علينا، مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ٢ مهرب نقل أن بعض أهل النار قالوا لبعضهم : تعالوا نبكي ونتضرع، فإنما أدركوا الجنة بالبكاء والتضرع، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم، قالوا : تعالوا نصبر فإنما أدركوها بالصبر فصبروا صبرا لم ير مثله، فلما لم ينفعهم قالوا :" سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ".

١ ولما ثبت بالبرهان قدرته الكاملة عطف وعقب قوله: "وبرزوا" ليكون كالنتيجة للأولى /١٢ وجيز..
٢ ولما ذكر المناظرة التي وقعت بين الرؤساء والأتباع من كفرة الأنس أردفها بالمناظرة التي وقعت بين الشيطان و أتباعه من الإنس فقال تعالى: "وقال الشيطان" الآية / ١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير