قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَرَزُواْ للَّهِ جَمِيعاً ؛ أي إذا كان يومُ القيامةِ بَرَزَ الناسُ من قُبورهم للمُسَائَلَةِ والمحاسبةِ، فيُسأَلون عن أعمالهم ويُجَازَوْنَ عليها.
فَقَالَ ٱلضُّعَفَاءُ ؛ أتباعُ الظَّلَمَةِ والعُصاة.
لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ ؛ وهم الرؤساءُ والقادة: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا ؛ في المعصيةِ والظُّلم في الدُّنيا.
فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ ؛ دَافِعُونَ.
عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ .
فيقولُ لهم رؤساؤهم: قَالُواْ لَوْ هَدَانَا ٱللَّهُ أي ما نخلصُ به من هذا العذاب.
لَهَدَيْنَاكُمْ ؛ إليه؛ أي لا مَطْمَعَ لنا في ذلك، فكيف تطمَعون في مثلهِ من جِهَتنا؟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ؛ أي لا حِيلَةَ لنا سواءً أجَزِعْنَا أم صَبَرنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ مِنْ هذا العذاب.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني