وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تؤتي أكلها كل حين قال : كل ساعة، بالليل والنهار، والشتاء والصيف.
وذلك مثل المؤمن، يطيع ربه بالليل والنهار والشتاء والصيف.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - تؤتي أكلها قال : يكون أخضر، ثم يكون أصفر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تؤتي أكلها كل حين قال جذاذ النخل.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - تؤتي أكلها كل حين قال : تطعم في كل ستة أشهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة - رضي الله عنه - أنه سئل عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين، فقال : إن من الحين حيناً يدرك، ومن الحين حيناً لا يدرك. فالحين الذي لا يدرك، قوله ولتعلمن نبأه بعد حين [ ص : ٨٨ ] والحين، الذي يدرك تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها وذلك من حين تصرم النخلة إلى حين تطلع، وذلك ستة أشهر.
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني حلفت أن لا أكلم أخي حيناً. فقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : أوقتَّ شيئاً. قال : لا. قال : فإن الله تعالى يقول تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فالحين، سنة.
وأخرج البيهقي في سننه، عن علي - رضي الله عنه - قال : الحين ستة أشهر.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : الحين قد يكون غدوة وعشية.
وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن رجل حلف لا يكلم أخاه حيناً. قال : الحين، ستة أشهر. ثم ذكر النخلة ما بين حملها إلى صرامها ستة أشهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق عكرمة قال : قال ابن عباس - رضي الله عنهما - الحين، حينان : حين يعرف، وحين لا يعرف. فأما الحين الذي لا يعرف، فقوله ولتعلمن نبأه بعد حين [ ص : ٨٨ ] وأما الحين الذي يعرف، فقوله تؤتي أكلها كل حين
وأخرج ابن جرير عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله كل حين قال : كل سنة.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة - رضي الله عنه - قال : أرسل إليّ عمر بن عبد العزيز فقال : يا مولى ابن عباس، إني حلفت أن لا أفعل كذا وكذا حيناً، فما الحين الذي يعرف به ؟ فقلت : إن من الحين حيناً لا يدرك، ومن الحين حين يدرك. فأما الحين الذي لا يدرك، فقول الله هل أتى على الإِنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً [ الإِنسان : ١ ] والله ما ندري كم أتى له إلى أن خلق، وأما الذي يدرك، فقوله تؤتي أكلها كل حين فهو ما بين العام إلى العام المقبل، فقال : أصبت يا مولى ابن عباس، ما أحسن ما قلت !. . .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي، عن سعيد بن المسيب قال : الحين يكون شهرين والنخلة إنما يكون حملها شهرين.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة - رضي الله عنه - تؤتي أكلها كل حين قال : تؤكل ثمرتها في الشتاء والصيف.
وأخرج البيهقي عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله تؤتي أكلها كل حين قال : في كل سبعة أشهر.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تؤتي أكلها كل حين قال : هو شجر جوز الهند، لا يتعطل من ثمرة، يحمل في كل شهر.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي