ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

مهطعين أي مسرعين لا يلتفتون يمينا وشمالا ولا يعرفون مواطن أقدامهم، قال قتادة مسرعين إلى الداعي، وقال مجاهد النظر وفي القاموس هطع هطوعا أسرع مقبلا خائفا أو أقبل ببصره على الشيء لا يقلع عنه ومهطع كمحسن من ينظر في ذل وخضوع لا يقلع بصره أو الساكت المنطلق إلى من هتف به مقنعي رؤوسهم قال القتيبي المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره مابين يديه وقال الحسن وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد لا يرتد إليهم طرفهم أي لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم بل يبقى عيونهم شاخصة لا تطرف وأفئدتهم هواء خلاء أي خالية عن العقل والفهم لفرط الحيرة والدهشة ومنه يقال للأحمق قلبه هواء لا رأى فيه ولا قوة، قال قتادة خرجت قلوبهم من صدورهم فصارت في حناجرهم لا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أماكنها، فالأفئدة هواء أي لا شيء فيها ومنه سمى ما بين السماء والأرض هواه لخلوه، وقال سعيد بن جبير أي قلوبهم مترددة تمور في أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه، قال البغوي حقيقة المعنى أن القلوب زائلة عن أماكنها والأبصار شاخصة من هول ذلك اليوم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير