ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ بالياء. قراءة العامة: (يُؤَخِّرُهُمْ) بالياء؛ أي: اللهُ تعالى، وأبو جعفرٍ، وورشٌ ينصبان الواوَ بغيرِ همزٍ، وقرأ رويسٌ عن يعقوبَ: (نُؤَخِّرُهُمْ) بنونِ العظَمَةِ (١).
لِيَوْمٍ تَشْخَصُ أي: لا تغمضُ.
فِيهِ الْأَبْصَارُ من هولِ ما تراهُ من ذلكَ اليوم.
...
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣).
[٤٣] مُهْطِعِينَ مسرعينَ في خوفٍ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ أي: رافعِيها.
لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ أي: لا تغمضُ عينُهم فهي شاخصةٌ.
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ أي: صِفْرٌ من الخير، لا تعي شيئًا؛ لخوفِها، ويقالُ لكلِّ أجوفٍ خالٍ: هواءٌ، فكأنه سُمِّي بذلكَ لحلولِ الهواءِ فيه.
...
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤).
[٤٤] وَأَنْذِرِ النَّاسَ يا محمدُ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ وهو يومُ القيامةِ.
فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أشركوا.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٤/ ٣٧٠)، و"إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (٢/ ٣٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠، ٤٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٤٢).

صفحة رقم 532

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية