ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

مهطعين أَيْ: مُسْرِعِينَ إِلَى (نَحْوِ) الدَّعْوَةِ (ل ١٦٧) حِينَ يَدْعُوهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
قَالَ محمدٌ: (مُهْطِعِينَ) منصوبٌ عَلَى الْحَال.

صفحة رقم 373

و مقنعي رُءُوسهم أَيْ: رَافِعِيهَا لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طرفهم وأفئدتهم أَيْ: يُدِيمُونَ النَّظَرَ.
قَالَ محمدٌ: (طَرْفُهُمْ) يَعْنِي: نَظَرَهُمْ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: طَرَفَ الرَّجُلُ يَطْرِفُ طَرْفًا، إِذَا أَطْبَقِ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلَى الآخَرِ؛ فَسُمِّيَ النَّظَرُ طَرْفًا؛ لأَنَّهُ بِهِ يَكُونُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ سُهَيْلا - النَّجْمُ فِي السَّمَاءِ، وَشَبَّهَ اضْطِرَابَهُ بِطَرْفِ الْعَيْنِ.

(أُرَاقِبُ لَمْحًا مِنْ سهيلٍ كَأَنَّهُ إِذَا مَا بَدَا فِي دُجْنَةِ اللَّيْلِ يَطْرِفُ)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وأفئدتهم هَوَاء بَيْنَ الصَّدْرِ وَالْحَلْقِ؛ فَلا تَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ، وَلا تَرْجِعُ إِلَى الصَّدْرِ؛ يَعْنِي: قُلُوبَ الْكُفَّارِ؛ هَذَا تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ محمدٌ: وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (هواءٌ) أَيْ: خَالِيَةٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ شيءٍ أَجْوَفَ خاوٍ، فَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ هَوَاءٌ.
وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صعلٍ مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ}
يَقُولُ: لَيْسَ لِعَظْمِهِ مخ.
سُورَة إِبْرَاهِيم من الْآيَة (٤٤) إِلَى الْآيَة (٤٦).

صفحة رقم 374

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية