ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

أو يأخذهم على تخوف حال من الفاعل أو المفعول أي على تنقص من تخوفته إذا تنقصته وذلك بأن يهلك بعضهم ثم بعضهم حتى يهلك جميعهم ويقال تخوفه الدهر أي تنقصه في ماله وجسمه، قال البغوي يقال هذه لغة هذيل، وقال الضحاك والكلبي هو الخوف، قلت : بأن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا فيأتيهم وهو متخوفون أو بأن يظهر إمارات الهلاك قبل هلاكهم فيهلكوا كما فعل بثمود في ثلاثة أيام اصفرت وجوههم في الأول واحمرت في الثاني واسودت في الثالث ثم أهلكوا وعلى هذا التأويل حاول من المفعول فإن ربكم لرءوف رحيم ومن ثم لا يعجل في العقوبة وذلك هو الباعث على كونهم آمنين ولا ينبغي ذلك فإنه تعالى مع ذلك قهار منتقم ذو البطش الشديد لا يطاق انتقامه ولأجل ذلك أنكر الله على أمنهم وقال : أفأمن الذين مكروا السيئات الآية، والفاء للتعقيب عطف على قوله : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يعني إذا علموا أن المرسلين لم يكونوا إلا رجالا فمكرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمتهم على ذلك المكر مع كونه مثل من سبق من الرسل ليس على ما ينبغي.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير