ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قوله تعالى: على تَخَوُّفٍ : متعلقٌ بمحذوفٍ، فإنه حالٌ إمَّا مِنْ فاعلِ «يأخذهم»، وإمَّا مِنْ مفعوله، ذكرهما أبو البقاء.

صفحة رقم 224

والظَاهِرُ كونُه حالاً من المفعولِ دونَ الفاعل.
والتخوُّفُ: التنقُّص. حكى الزمخشري أن عمر بن الخطاب سألهم على المِنْبر عنها فسكتوا، فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا: التخوُّفُ: التنقُّصُ قال: فهل تعرف [العربُ] ذلك في أشعارِها؟ قال: نعم. قال شاعرُنا وأنشد:

٢٩٧ - ٢- تَخَوَّف الرَّحْلُ منها تامِكاً قَرِداً كما تَخَوَّفَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
فقال عمر: «أيها الناسُ، عليكم بديوانِكم لا يَضِلُّ». قالوا: وما ديواننا؟ قال: «شعرُ الجاهلية، فإنِّ فيه تفسيرَ كتابكم».
قلت: وكان الزمخشريُّ نَسَبَ البيتَ قبل ذلك لزهيرٍ، وكأنه سهوٌ، فإنَّه لأبي كبير الهذلي، ويؤيد ذلك قول الرجل: «قال شاعرنا»، وكان هُذَلِيَّاً كما حكاه هو. وقيل: التخوُّفُ: الخوفُ.

صفحة رقم 225

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية