ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ورابعها :( أو يأخذهم على تخوف ) التخوف من الخوف. وكيفية ذلك : أن لا يأخذهم الله بالعذاب مرة واحدة. بل يخفيهم أولا، ثم يأخذهم بالعذاب. وذلك أن يأخذ طائفة فتخاف التي تليها، ثم تظل زمانا طويلا في الخوف والوحشة تنتظر الهلاك.
وقيل : التخوف معناه التنقص. تخوفت الشيء وتخيفته إذا تنقصته. والمراد به هنا : ما يقع في أطراف بلادهم من النقص في الأموال والأنفس والثمرات. ويأخذهم على تخوف أي على تنقص من أنفسهم وأموالهم وأرضهم. كقوله تعالى :( أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) أي أن الله لا يعاجلهم بالعذاب ؛ بل ينقص من أطراف بلادهم إلى القرى التي تجاورهم حتى يخلص الأمر إليهم فحينئذ يهلكهم١.
قوله :( فإن ربكم لرؤوف رحيم ) ويدل على رحمة الله ورأفته بالعباد : إمهاله إياهم ؛ إذ لا يعاجلهم بالعذاب فيبعث فيهم النبيين هداة مبلغين ليعظوهم ويحذروهم ويبينوا لهم سبيل الهداية والحق.

١ - تفسير الطبري جـ١٤ ص ٧٧ وتفسير الرازي جـ٢٠ ث ٣٩، ٤٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير