ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ أي مخافةٍ وحذرٍ عن الهلاك والعذاب بأن يُهلك قوماً قبلهم فيتخوّفوا فيأخذَهم العذابُ وهم متخوّفون وحيث كانت حالتا التقلّبِ والتخوّف مَظِنةً للهرب عُبّر عن إصابة العذابِ فيهما بالأخذ وعن إصابته حالةَ الغفلة المنبئة عن السكون بالإيتان وقيل التخوّفُ التنقّص قال قائلهم... تخوّفَ الرحلُ منها تامكاً قردا... كما تخوّفَ عودَ النبعة السفن...
أي يأخذُهم على أن يَنْقُصَهم شيئاً بعد شيءٍ في أنفسهم وأموالِهم حتى يهلِكوا والمرادُ بذكر الأحوال الثلاثِ بيانُ قدرة الله سبحانه على إهلاكهم بأي وجهٍ كان لا الحصرُ فيها فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ حيث لا يعاجلكم بالعقوبة ويحلُم عنكم مع استحقاقكم لها

صفحة رقم 117

النحل

صفحة رقم 118

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية