ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قَوْله تَعَالَى: وَضرب الله مثلا رجلَيْنِ أَحدهمَا أبكم الأبكم: هُوَ الَّذِي لَا ينْطق، وَلَا يعقل، وَلَا يفهم. وَقَوله: لَا يقدر على شَيْء أَي: لَا يقدر على النُّطْق.
وَقَوله: وَهُوَ كل على مَوْلَاهُ أَي: ثقل على مَوْلَاهُ. وَقَوله: أَيْنَمَا يوجهه لَا يَأْتِ بِخَير يَعْنِي: أَيْنَمَا يَبْعَثهُ لَا يَهْتَدِي إِلَى خير. وَقَوله: هَل يَسْتَوِي هُوَ وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ عَنى بِهِ نَفسه، وَالله تَعَالَى يَأْمر بِالْعَدْلِ، وَيفْعل الْعدْل.
وَقَوله: وَهُوَ على صِرَاط مُسْتَقِيم أَي: على طَرِيق قويم، وَالْمرَاد من الْآيَة: ضرب مثلا آخر لنَفسِهِ وللأصنام، فَالْأول هُوَ الصَّنَم، وَالْمرَاد من قَوْله: وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ هُوَ الله تَعَالَى. وَقَوله: على صِرَاط مُسْتَقِيم لِأَن الله تَعَالَى على طَرِيق الْحق، وَلَيْسَ عَنهُ معدل.
وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ مَا روى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الْآيَة فِي رجلَيْنِ بأعيانهما: أما الأول: فَهُوَ أسيد بن أبي العيض. وَقَوله: وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان، وَكَانَ عُثْمَان يَأْمُرهُ بِالْإِسْلَامِ فَلَا يسلم.

صفحة رقم 190

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية