ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً ؛ أي أشياءَ تستظِلُّون بها مثلَ الأشجارِ ونحوها، وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً ؛ وهي الكهوفُ والغِيرَانُ يدخلُها الناس ليسكنوا فيها من الحرِّ والبرد.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ؛ أي جعلَ لكم سَرابيلَ يعني القَمِيصَ من القُطنِ والكتَّان والصوف يدفعُ عنكم الحرَّ في الصيفِ والبردَ في الشتاء. ولم يذكرِ البردَ في الآية ؛ لأنه لَمَّا ذكرَ الحرَّ فقد دلَّ به على ما في مقابلتهِ من البرد.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ؛ أرادَ به الدُّورعَ من الحديدِ يتَّقون بها في الحرب سلاحَ العدوِّ، يعني الطعنَ والضرب والرميَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ؛ في سائرِ الأشياء، كما أتَمَّها عليكم في هذه الأشياءِ، لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ؛ لكي تُسلِمُوا، قال ابنُ عبَّاس :(مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ أيْ لَعَلَّكُمْ يَا أهْلَ مَكَّةَ تَعْلَمُونَ أنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى هَذا غَيْرُ اللهِ فَتُؤْمِنُوا بهِ وَتُصَدِّقُواْ رَسُولَهُ). وفي قراءةِ ابن عبَّاس (لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ) بنصب التاء من الجراحاتِ إذا لبستُم الدروعَ من الحديدِ، ومن الحرِّ والبرد إذا لبستُم القميصَ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية