ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

والله جعل لكم مما خلق ، من الشجر والجبل والأبنية وغيرها، ظلالا تتقون بها حر الشمس. وجعل لكم من الجبال أكنانا ، أي : مواضع تستترون بها وتسكنون فيها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها، جمع كنّ. وجعل لكم سرابيل ، أي : قمصا من القطن والصوف والكتان والقز. تقيكم الحر ، أي : والبرد، خص أحد الضدين بالذكر والمراد كلاهما ؛ لدلالة الكلام على الآخر. وسرابيل من حديد أو قز أو غير ذلك. تقيكم بأسكم ، من السلاح أن يصيبكم في الحرب. كذلك ، يعني : كما أتم عليكم النعماء المذكورة، يتم نعمته عليكم ، حيث أرسل إليكم رسوله وأيده بالمعجزات، وأنزل عليكم كتابه، وأوضح لكم الحجة وأعز الإسلام. لعلكم تسلمون ، لكي يسلم أكثر الناس ويخلصون لله الطاعة، قال عطاء الخرساني : إنما نزل القرآن على قدر معرفتهم فقال وجعل لكم من الجبال أكنانا ، وما جعل لهم من السهول أعظم وأكثر، لكنهم كانوا أصحاب جبال، كما قال : ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ؛ لأنهم كانوا أصحاب وبر وشعر وصوف، كما قال : وينزل من السماء من جبال فيها من برد ١، وما أنزل من الثلج أكثر، لكنهم كانوا لا يعرفون الثلج، وقال : تقيكم الحر ، وما تقي من البرد أكثر، ولكنهم كانوا أصحاب حر.

١ سورة النور، الآية: ٤٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير