وقوله : وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ٩٢ : من بعد إبرام. كانت تغزل الغَزْل من الصوف فتُبرمه، ثم تأمر جارية لها بنقضه. ويقال : إنها رَيْطة تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ ، يقول : دَغَلا وخديعة.
قوله أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ يقول : هي أكثر، ومعناه لا تغدروا بقوم لقلّتهم وكثرتكم أو قلّتكم وكثرتهم، وقد غرَرتموهم بالأيمان فسَكَنُوا إليها ٩٧ ب. وموضع ( أدْنَى ) نصب. وإن شئت رفعت ؛ كما تقول : ما أظن رجلاً يكون هو أفضلَ منك وأفضلُ منك، النصب على العِماد، والرفع على أن تجعل ( هو ) اسما. ومثله قول الله عزّ وجَلَّ : تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيراً وَأَعْظَمَ أَجْراً نَصْب، ولو كان رفعا كان صَواباً.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء