ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

أَنكَاثاً أَيْمَانَكُمْ القيامة
(٩٢) - قِيلَ إِنَّهُ كَانَتْ فِي مَكَّةَ امْرَأَةٌ مُلْتَاثَةُ العَقْلِ تَغْزِلُ غَزْلَهَا فِي النَّهَارِ، ثُمَّ تَعُودُ فَتَنْقُضُهُ فِي اللَّيْلِ (أَنْكَاثاً)، وَقَدْ ضَرَبَ اللهُ تَعَالَى فِعْلَ هَذِهِ المَرْأَةِ المُلْتَاثَةِ العَقْلِ مَثَلاً لِلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ تَحْقِيراً لَهُمْ، وَتَقْبِيحاً لِفِعْلِهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: وَلاَ تَكُونُوا يَا أَيُّهَا القَوْمِ فِي نَقْضِكُمْ أَيْمَانَكُمْ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا، وَإِعْطَائِكُمْ رَبَّكُمُ العُهُودَ وَالمَوَاثِيقَ، كَمَنْ تَنْقُضُ غَزْلَهَا بَعْدَ إِبْرَامِهِ حَمَاقَةً وَجَهْلاً. إِذْ تَجْعَلُونَ أَيْمَانَكُمُ التِي تَحْلِفُونَهَا عَلَى أَنَّكُمْ مُوفُونَ بِالعَهْدِ الذِي عَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ، وَسِيلَةً لِلْخِدَاعِ، وَلِغِشِّ مَنْ عَاقَدْتُمُوهُمْ لِيَطْمَئِنُّوا إِلَيْكُمْ، وَأَنْتُمْ تَضْمِرُونَ الغَدْرَ وَعَدَمَ الوَفَاءِ، إِذَا وَجَدْتُمْ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنَ الجَمَاعَةِ التَي تَعَاقَدْتُمْ مَعَهَا، وَأَكْثَرُ عَدَداً، فَإِذَا وَجَدْتُمْ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنَ الجَمَاعَةِ التِي تَعَاقَدْتُمْ مَعَها، تَحَالَفْتُمْ مَعَهُ، وَحَنِثْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ التِي أَقْسَمْتُمُوهَا لِلجَمَاعَةِ الأُوْلَى (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ).
وَاللهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالوَفَاءِ بِالعُهُودِ لِيَخْتَبِرَكُمْ وَيَمْتَحِنَكُمْ، وَيَبْلُوَ إِيمَانَكُمْ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ.
مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ - مِنء بَعْدِ إِبْرَامٍ وَإِحْكَامٍ.
أَنْكَاثاً - أَنْقَاضاً مَحْلُولَةَ الفَتْلِ.
دَخَلاً بَيْنَكُمْ - مَفْسَدَةً وَخِيَانًَ وَخَدِيعَةً بَيْنَكُمْ.
أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ - أَنْ تَكُونَ جَمَاعَةٌ.
هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ - أَكْثَرُ عَدَداً وَأَعَزُّ نَفَراً أَوْ أَوْفَرُ مَالاً.
يَبْلُوَكُمْ - يَخْتَبِركُمْ.

صفحة رقم 1993

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية