ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وكذلك قال مجاهد أيضاً في رواية أخرى عنه. والكفيل الوكيل.
ثم قال تعالى: إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ.
[أي: ما تفعلون] في عقودكم وعهودك [م].
قوله: وَلاَ تَكُونُواْ كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا.
والمعنى: أن الله [ تعالى] نهى عباده عن نقض الأيمان بعد توكيدها فيكونون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أي من بعد إحكامه وإبرامه.
روي أن امرأة حمقاء كانت تفعل ذلك بمكة فكانت إذا أبرمت غزلها نقضته. وقيل: هي امرأة يقال لها ريطة بنت سعد كانت تغزل بمغزل كبير فإذا أبرمته وأحكمته أمرت جاريتها فنقضته. وقيل: هي امرأة اسمها حطية كانت بمكة

صفحة رقم 4077

وكان بها وسوسة، وكانت تغزل عند الحجر يومها ثم تغدو فتنقضه، أي: تغزله جوانيا [ثم تنقضه برانيا].
وقيل: [هو] مثل، ولم يرد امرأة بعينها. والمعنى: لا تفعلوا هذا الفعل فتكونوا كامرأة نقضت غزلها بعد أن أحكمته. فلو بلغكم أن امرأة فعلت هذا لقلتم [ما] في الأرض أحمق من هذه. [هذا] معنى قول قتادة.
وقال قتادة: هو مثل ضربه الله [ تعالى] لمن نقض العهد.
ومعنى: دَخَلاً بَيْنَكُمْ خديعة وغروراً. أي: لا تجعلوا أيمانكم خديعة وغروراً بينكم ليطمئن إليكم وأنتم مصرون على الغدر، وترك الوفاء فتنقضونها ولا توفون بها.
وقال الزجاج: دَخَلاً أي: غشاً و [غلاً]. وهو منصوب لأنه مفعول له.

صفحة رقم 4078

أي: تتخذون الأيمان للدخل، أي: للغش والخديعة.
والدخل في اللغة [كل] عيب. يقال: هو مدخول أي معيب، وفيه دخل [أي] عيب.
ثم قال: أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أربى مِنْ أُمَّةٍ.
أي: تفعلون الغدر في أيمانكم لأجل كون أمة أكثر من أمة فتنقضون عهد الأ [ول] لقلتهم وتحالفون ألكثر لكثرتهم.
ثم قال تعالى: إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ.
أي: إنما يختبركم [الله] بأمره إياكم بالوفاء والعهد بالأيمان ليتبين منكم

صفحة رقم 4079

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية