ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ آية ٢٨
مِنْ طَرِيق عمر بن ذر، عَنْ أبيه : " أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتهى إِلَى نفر مِنَ أصحابه -منهم عَبْد الله بن رواحة- يذكرهم بالله، فلما رآه عَبْد الله سكت، فقال لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذكر أصحابك، فقال : يا رَسُول الله، أنت أحق، فقال :" أما إنكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم، ثُمَّ تلا : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ " الآية.
عَنْ نافع، قَالَ : أخبرني عَبْد الله بن عمر في هذه الآية " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ، أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة ".
مِنْ طَرِيق عمرو بن شُعَيْب، عَنْ أبيه، عَنْ جده، فِي قَوْلِهِ :" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ ، قَالَ : نَزَلَتْ في صلاة الصبح، وصلاة العصر ".
عَنْ عبيد الله بن عَبْد الله بن عدى بن الخيار، في هذه الآية، قَالَ :" هم الذين يقرأون القرآن ".
قوله : وَلا تُطِعْ مِنَ أغْفَلْنَا قَلْبَهُ
عَنْ ابن بريدة، قَالَ :" دَخَلَ عيينة بن حصن عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يَوْم حار، وعنده سلمان عليه جبة مِنْ صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة : يا مُحَمَّد، إِذَا نحن أتيناك فأخرج هَذَا وضرباءه مِنْ عندك، لا يؤذونا، فإذا خرجت، فأنت وهم أعلم، فأنزل الله : وَلا تُطِعْ مِنَ أغْفَلْنَا قَلْبَهُ ".
عَنْ الرَّبِيعِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال لَهُ، فأنزل الله : وَلا تُطِعْ مِنَ أغْفَلْنَا قَلْبَهُ الآية.
فرجع إِلَى أصحابه وخلى عَنِ أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال : " الحمد لله الّذِي لَمْ أفارق الدُّنْيَا حتى أراني أقواماً مِنَ أمتي ممن أمرني أن أصبر نفسي معهم ".
مِنْ طَرِيق مغيرة، عَنِ ابراهيم، فِي قَوْلِهِ :" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، قَالَ : هم أَهْل الذكر ".
عَنِ أَبِي جعفر، في الآية، قَالَ : " أمر أن يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن ".
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :" مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ، قَالَ : يعبدون ربهم، وقوله : وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ، يَقُولُ : لا تتعداهم إِلَى غيرهم ".
عَنِ أَبِي هاشم، في الآية، قَالَ :" كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام ".
قوله : وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا
عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :" وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ، قَالَ : ضياعاً ".

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية