وَاصْبِرْ نَفْسَكَ احبسها صباحاً وَالْعَشِيِّ مساء يُرِيدُونَ بعبادتهم وَجْهَهُ أي لا يريدون بطاعتهم الدنيا - مع حاجتهم إليها - بل يريدون عبادته تعالى ورضاءه وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ لا تجاوز، ولا تنصرف عَنْهُمْ عن هؤلاء الطائعين؛ ولو كانوا من المعدمين تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أي لا تصرف وجهك عن الفقراء - الذين لا يجدون ما يأكلون، أو يلبسون، أو يركبون - إلى الأغنياء الذين طعموا أحسن الطعام، ولبسوا فاخر الثياب، وركبوا فاره المركب؛ وجميع ذلك من زينة الحياة الدنيا. أما في الآخرة فقد يعري الكاسي، ويكسي العاري، ويركب الماشي، ويحفي الراكب وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا عقوبة له، وانتقاماً منه؛ لاتباعه هواه، وعصيانه مولاه وَاتَّبَعَ هَوَاهُ (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف) وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
مجاوزاً عن الحق، ومسرفاً في العصيان والكفر
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب