ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

أجمعت العلماء أن معناه ما أسمَعَه وأبْصَرَه. أي هُوَ عالم بقصة
أصحاب الكهف وغيرهم:
وقوله: (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا).
قرئت: (وَلَا يُشْرِكْ) عَلَى النهْي.
والآية - واللَّه أعلم - تَدُلُ عَلَى أحَدِ مَعْنَيْينِ:
أحدهما أنه أجْرَى ذكر علمه وقدرته، فأعلم عزَّ وجلَّ أنه لا يُشْرِكُ في
حُكمِه مما يخبر به من الغَيْبِ أحَداً، كما قال: (عَالِمِ الغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى
غَيْبِهِ أحَدَاً) وكذلك إذا قرئت: وَلَا تُشْركْ - بالتاء - في حكمه أحَداً، أي لا تَنْسُبَنَّ أحَداً إلى عِلْمِ الغَيْب، ويكون - واللَّه أعلم، وهو جيَدٌ بالغ - على معنى أنه لا يجوز أن يحكم حاكم إلا بما حكم اللَّه، أو بما يدل عليه حكم اللَّه، وليس لأحَدٍ أن يحكم من ذات نفسه، فيكون شريكاً للَّهِ في حكمه، يأمر بحكم كما أمر اللَّه عزَّ وجلَّ.
* * *
وقوله: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)
أي لَنْ تَجِدَ مَعْدِلًا عَنْ أمره ونَهْيِه، ولا ملجأ إلا إليه.
وكذلك: (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ).
أي ما أخبر الله به، وما أمر به فَلَا مُبَدِّلَ له.
* * *
وقوله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)
وقرئت بالغُدوَةِ والعَشي، وبالغَدَاةِ والعشَي أجوَدُ في قول جَمِيع العُلَماءِ
لأن " غَدْوَة " معرفة لا تدخلها الألف واللام، والذين أدخلوا الألف واللام

صفحة رقم 280

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية