ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قوله : وَكَانَ لَهُ أي : لصاحب البستان.
قوله : وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ : قد تقدَّم الكلام فيه في الأنعام [ الأنعام : ٩٩ ]، وتقدَّم أنَّ " الثُّمُرَ " بالضمِّ المال، فقال ابن عباس : جميع المال من ذهبٍ، وفضةٍ، وحيوانٍ، وغير ذلك، قال النابغة :[ البسيط ]

مَهْلاً فِداءً لَكَ الأقْوامُ كُلُّهمُ ومَا أثمِّرُ من مالٍ ومِنْ وَلدِ١
وقال مجاهد : هو الذهبُ والفضَّة خاصة.
" فقال " يعني صاحب البستان " لصاحبه " أي المؤمن.
" وهو يُحَاوِرهُ " أي : يخاطبه وهذه جملة حاليَّة مبيِّنةٌ ؛ إذ لا يلزم من القول المحاورةُ ؛ إذ المحاورة مراجعة الكلام من حار، أي : رجع، قال تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ [ الانشقاق : ١٤ ]. وقال امرؤ القيس :[ الطويل ]
ومَا المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئهِ يَحُورُ رَماداً بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ٢
ويجوز أن تكون حالاً من الفاعل، أو من المفعول.
قوله : أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً .
والنَّفَرُ : العشيرة الذين يذبُّون عن الرجل، وينفرون معه، وقال قتادة : حشماً، وخدماً٣.
وقال مقاتلٌ : ولداً تصديقه قوله : أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً ٤ [ الكهف : ٣٩ ].
١ تقدم..
٢ البيت ليس لامرئ القيس بل هو للبيد بن ربيعة، ينظر: ديوانه ٨٨، الهمع ١/١١٢، الدرر ١/٨٣، الأشموني ١/٢٢٩، الدر المصون ٤/٤٥٥..
٣ ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/١٦٢)..
٤ ينظر: المصدر السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية