و كِلْتَا مضاف، و ٱلْجَنَّتَيْنِ مضاف إليه، وهذا إعرابه إن أضيف لظاهر، فإن أضيف لضمير، كان ملحقاً بالمثنى فيعرب بالحروف. قوله: آتَتْ أُكُلَهَا ألخ، هذا كناية عن نموها وزياداتها، فليست كالأشجار يتم ثمرها في بعض السنين وينقص في بعض. قوله: وَفَجَّرْنَا أي شققنا. قوله: (يجري بينهما) أي ليسقي أرضه ومواشيه بسهولة. قوله: وَكَانَ لَهُ أي لأحدهما. قوله: ثَمَرٌ المراد به أمواله التي هي من غير الجنتين، كالنقد والمواشي، وسمي ثمراً لأنه يثمر أي يزيد. قوله: (بفتح الثاء والميم) الخ، القراءات الثلاث سبعية. قوله: (وهي جمع ثمرة) أي بفتحتين، وهذا على كل واحد من الأوجه الثلاثة، فالمفرد لا يختلف، وإنما الاختلاف في الجمع، فقوله: (كشجرة) الخ لف ونشر مرتب. قوله: فَقَالَ لِصَاحِبِهِ حاصل مقالات الكافر لصحابه المؤمن ثلاث، وكلها شنعية، الأولى أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ الخ، الثانية وَدَخَلَ جَنَّتَهُ الخ، الثالثة وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً الخ. قوله: (يفاخره) أي يراجعه بالكلام الذي فيه الافتخار. قوله: أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً الخ.
أَنَا مبتدأ، و أَكْثَرُ خبره، و مِنكَ متعلق بمحذوف حال من مالاً و مَالاً تمييز محول عن المبتدأ، والأصل مالي أكثر منك، فحذف المبتدأ، وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل، وجعل المبتدأ في الأصل تمييزاً، ويقال في قوله: وَأَعَزُّ نَفَراً ما قيل هنا. قوله: (ويريه أثارها) أي بهجتها وحسنها، وفي نسخة أثمارها وهي ظاهرة. قوله: وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ الجملة حالية من فاعل دَخَلَ .
و لِّنَفْسِهِ مفعوله واللام زائدة. قوله: قَائِمَةً أي كائنة وحاصلة. قوله: (على زعمك) دفع بهذا ما يقال إنه ينكر البعث، فكيف يقول ذلك؟ فأجاب بأنه مجاراة له في زعمه. قوله: (مرجعاً) أشار بذلك إلى أن مُنْقَلَباً تمييز وهو اسم مكان من انقلاب بمعنى الرجوع، والمراد عاقبة المآل. قوله: قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أي وهو المؤمن، وقد رد المقالات الثلاث على طريق اللف والنشر المشوش. قوله: أَكَفَرْتَ الاستفهام للتوبيخ والتقريع، والمعنى لا ينبغي ولا يليق منك الكفر بالذي خلقك الخ، وهذا رد للمقالة الأخيرة. قوله: رَجُلاً مفعول ثاني لسواك لأنه بمعنى (صيرك) كما قال المفسر. قوله: لَّٰكِنَّاْ استدراك على قوله: أَكَفَرْتَ كأنه قال: أنت كافر بالله، لكن أنا مؤمن، واختلف القراء في وصل لَّٰكِنَّاْ فبعضهم يثبت ألفاً بعد النون، وبعضهم يحذفها، وفي الوقف تثبت قولاً واحداً لثبوتها في الرسم. قوله: (أو حذفت الهمزة) أي من غير نقل، فقوله: (ثم أدغمت النون) أي بعد تسكينها بالنسبة للنقل، وعلى الثاني فهي سكانة فتدغم حالاً. قوله: (ضمير الشأن) أي فهو مبتدأ، والجملة بعده خبره، ولا تحتاج لرابط لأنها عينة في المعنى، وهو معها خبر عن (أنا) والرابط الياء من رَبِّي .
قوله: وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً مراده لا أكفر به، لأن إنكار البعث كفر.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي