أي : لم يقتصر الأمر على أن كان له جنتان فيهما النخيل والأعناب والزرع الذي يؤتي أكله، بل كان له فوق ذلك ثمر أي : موارد أخرى من ذهب وفضة وأولاد ؛ لأن الولد ثمرة أبيه، وسوف يقول لأخيه بعد قليل : أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً. ثم تدور بينهما هذه المحاورة : فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً " ٣٤ " ( سورة الكهف ) : دليل على أن ما تقدم ذكره من أمر الجنتين وما فيهما من نعم دعته إلى الاستعلاء هو سبب القول ( لصاحبه )، والصاحب هو : من يصاحبك ولو لم تكن تحبه ( يحاوره )أي : يجادله بأن يقول أحدهما فيرد عليه الآخر حتى يصلوا إلى نتيجة. فماذا قال صاحبه ؟ قال : أنا أكثر منك مالاً.. " ٣٤ " ( سورة الكهف ) : يقصد الجنتين وما فيهما من نعم.
وأعز نفراً " ٣٤ " ( سورة الكهف ) : داخلة في قوله : وكان له ثمر.. " ٣٤ " ( سورة الكهف ) : وهكذا استغنى هذا بالمال والولد.
تفسير الشعراوي
الشعراوي