ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله تعالى : أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها... [ الكهف : ٧٩ ].
قال الخضر في خرق السفينة، وقال في قتل الغلام فأردنا أن يبدلهما ربّهما خيرا منه [ الكهف : ٨١ ] وفي إقامة جدار اليتيمين فأراد ربّك أن يبلغا أشدّهما ويستخرجا كنزهما [ الكهف : ٨٢ ].
لأن الأول في الظاهر إفساد محض، فأسنده إلى نفسه.
وفي الثالث إنعام محض، فأسنده إلى ربه تعالى.
وفي الثاني إفساد من حيث القتل، وإنعام من حيث التبديل، فأسنده إلى ربّه ونفسه، كذا قيل في الآخرة.
والأوجه فيه ما قيل : إنه عبّر عن نفسه فيه بلفظ الجمع ( ١ )، تنبيها على أنه من العِظام ( ٢ ) في علوم الحكمة، فلم يُقدم على القتل إلا لحكمة عالية.

١ - أراد قوله ﴿فأردنا أن يبدلهما﴾..
٢ - أي العظماء جمع عظيم يقال: عظام وعظماء، فهذه الصيغة (فأردنا) صيغة جمع للتعظيم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير