ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ والمسكين: أحسن حالاً من الفقير؛ لأن الفقير: هو الذي لا يجد القوت، والمسكين: الذي يجد الكفاف؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ فوصفهم تعالى بالمسكنة؛ مع أنهم يملكون سفينة تؤجر للركوب والحمل؟ وقال قوم بأن المسكين أشد بؤساً من الفقير. والقول الذي قلناه أولى؛ يظاهره المعقول والمنقول؛ وقد كان رسولالله يتعوذ من الفقر، وكان يقول: «اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً» ويستحيل عقلاً أن يتعوذ عليه الصَّلاة والسَّلام من الفقر؛ ثم يسأل ما هو أسوأ حالاً منه. وقد قيده تعالى بقوله: أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ أي ذا فقر وَكَانَ وَرَآءَهُم أي في طلبهم. وقيل: «وراءهم» أي أمامهم في سيرهم

صفحة رقم 362

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية