ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

أَمَّا السفينة التي خرقتُها فَكَانَتْ لمساكين لضعفاءَ لا يقدرون على مدافعة الظَّلَمة وقيل كانت لعشرة إخوةٍ خمسة منهم زمنى وخمسة يَعْمَلُونَ فِى البحر وإسنادُ العمل إلى الكل حينئذ إنما هو بطريق التغليب أو لأن عمل الوكلاء بمنزلة عمل الموكِّلين فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا أي أجعلها ذاتَ عيب وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ أي أمامهم وقد قرئ به أو خلفَهم وكان رجوعهم

صفحة رقم 237

الكهف ٨٠ عليه لا محالة واسمه جَلَندَي بنُ كركر وقيل منولة بن جلندي الأزْدي يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ أي صالحة وقد قرئ كذلك غَصْباً من أصحابها وانتصابُه على أنه مصدرٌ مبينٌ لنوع الأخذ ولعل تفريعَ إرادةِ تعييب السفينةِ على مسكنة أصحابِها قبل بيان خوفِ الغصْب مع أن مدارَها كلا الأمرين للاعتناء بشأنها إذ هي المحتاجةُ إلى التأويل وللإيذان بأن الأقوى في المدارية هو الأمرُ الأولُ ولذلك لا يبالي بتخليص سفنِ سائرِ الناس مع تحقق خوفِ الغصبِ في حقهم أيضاً ولأن في التأخير فصلاً بين السفينة وضميرِها مع توهم رجوعِه إلى الأقرب

صفحة رقم 238

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية